السيد الگلپايگاني
59
كتاب القضاء
بقوله : ( وكذا لو طلب قسمة كل واحد منهما منفردا ) أو طلب قسمة أحدهما وبقاء الثاني على الشركة فامتنع الآخر عن ذلك . وعلى لجملة أن صور التقسيم مختلفة ، والملاك العام ما ذكره المحقق قدس سره سابقا من أنه متى لزم الضرر أو الرد لم يجبر ، ومتى لم يلزم أجبر . المسألة الثانية ( في قسمة الأرض التي فيه زرع ) قال المحقق قدس سره : ( لو كان بينهما أرض وزرع فطلب قسمة الأرض حسب ، أجبر الممتنع ) . أقول : وقد نقل هذا عن الشيخ بل الظاهر أنه رأي المشهور ، وفيه تأمل ، لأنه إذا طلب أحدهما قسمة الأرض حسب فقال الآخر : لا بل يقسم الكل أي الأرض وما عليها ، فلماذا يجبر هذا ولا يجبر ذاك ؟ هذا غير واضح عندنا . قال المحقق : ( لأن الزرع كالمتاع في الدار ) . أقول : يعني فرق بين الأرض والبناء وبين الأرض والزرع ، فإن البناء تابع للأرض التي بني عليها ، بخلاف الزرع فإنه لا يتبع الأرض بل هو كالمتاع في الدار ، فيجوز بيع الأرض مجردا عن الزرع لعدم التبعية كما تباع الدار ، ولا يباع معها المتاع الموجود فيها ، ومن هنا فإذا أراد أحدهما تقسيم الأرض وحدها أجبر الممتنع ، ولازم هذا أنه إذا طلب الآخر تقسيم الزرع أيضا أجبر الآخر على ذلك لفرض الاستقلال . قال : فلو طلب قسمة الزرع قال الشيخ : لم يجبر الأرض ، لأن تعديل ذلك بالسهام غير ممكن ، وفيه اشكال من حيث امكان التعديل بالتقويم إذا لم يكن فيه جهالة ) . أقول : مفاد هذا الكلام هو الاختلاف في امكان التعديل وعدمه ، لكن الزار عين وهم أهل الخبرة بالتقسيم في جميع الحالات إذا توقفوا في كيفية التقسيم يبيعون الزرع ويقسمون ثمنه .